منتدى ومنتديات لبنان والجنوب المقاوم Lebanon Libanon Forum
منتدى لبنان والجنوب دردشه صوتيه ومرئيه اخبار واعلام عمليات المقاومه واخبار العدو خدمات الويب المجانيه تحميل برامج وسيريال صيانة الاجهزه اضافة واشهار المواقع سكربتات عربيه واجنبيه افلام والعاب مواضيع اسلاميه النبي محمد واهل البيت قرآن احاديث اناشيد وسياسه التصميم والجرافيكس الرسيفرات والقنوات الفضائيه الخليوي وال SMS الصور والفوتوغراف التطورات والتكنولوجيا الربح من المواقع الوظائف وفرص العمل البنوك والمصارف الالغاز والنكت غرائب وعجائب الحياه عالم الحيوانات الشعر والادب العربي طب الاعشاب والطب الحديث المطبخ العربي الفلك والابراج وعلم النفس الشباب و الرياضه المراه العربيه
إفلاس السياسة التركية في سوريا: مذكرة حرب مؤجلة
Oct 5th 2012, 01:36

لا يعتبر الحادث الذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص أتراك داخل الأراضي التركية بقذيفة سورية، خطيرا من أي زاوية نُظر إليه. فسقوط قذائف سورية داخل تركيا ليس بالأمر الجديد وهو يتكرر دائما، وغالبا ما لا يعلن عنه.
والحادث أكثر من طبيعي في سياق المعارك بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة. وهو شبيه جدا بما يحدث على الحدود السورية ـ اللبنانية، وأحيانا مع الأردن. لكن أحدا لا يمكنه اعتبار الحادثة سببا لتوتر شديد وربما للحرب. فهذا يحدث في كل حالات النزاعات العسكرية.
لكن المشكلة باتت معروفة، وهي أن القلوب ملآنة في الجانب التركي، وحكومة حزب العدالة والتنمية تشعر بخطورة استمرار المأزق الذي أوقعت نفسها فيه من جراء تورطها في الصراع الداخلي في سوريا، وتريد الخروج منه بالمزيد من التوتير وصولا إلى الحرب. لكن هل تنجح في ذلك؟
1 ـ ليس واضحا مصدر القذيفة، هل من الجيش النظامي أم «السوري الحر». ولو افترضنا أنها من الجيش النظامي، فهذا لا يجعل الحادثة خطيرة في سياق المعارك الدائرة. بل إن رئيس حزب السلام والديموقراطية الكردي صلاح الدين ديميرطاش كانت لديه الجرأة ليقول إن الحادثة كانت عبارة عن مجزرة مدبرة لتمرير المذكرة في البرلمان، ولأن أردوغان من اجل أنانياته الشخصية ليكون رئيسا للجمهورية مستعد لفعل أي شيء هو الذي ادخل تركيا في مناخ حرب فعلية حتى قبل استصدار المذكرة بأشهر.
2 ـ إن تركيا تحصد نتائج تورطها العسكري في الشأن السوري. إذ ما دام «الجيش السوري الحر» يتحرك بحرية من داخل تركيا إلى سوريا وبالعكس، فمن طبيعة الأمور أن تنشأ مثل هذه الحوادث. ولو أن تركيا لم تسمح وتشجع نشوء هذا الوضع على حدودها، لما كانت تسمع طلقة رصاص واحدة ولا وجود لاجئ واحد، ولا خسارة ليرة واحدة اقتصاديا.
3 ـ من المستهجن والمستغرب أن تبادر حكومة حزب العدالة والتنمية إلى أن تطلب من البرلمان التركي السماح للحكومة أن تستخدم القوة العسكرية في الأراضي السورية، على غرار المذكرة التي أجازها لها البرلمان بالنسبة للتوغل داخل الأراضي العراقية. إذ أن سوريا لم تعتدِ على الأراضي التركية ولا على الجيش التركي، وسقوط قذيفة عرضية لا يستدعي هذا التدبير.
إن إجازة البرلمان التركي، امس، استخدام القوة داخل سوريا هو تصعيد خطير، ليس الآن بل عندما ترى أنقرة أن الظروف مناسبة لاستخدام هذه الورقة. وأعتقد أن مثل هذه المذكرة التي تعارضها المعارضة التركية هي بمثابة إعلان حرب على سوريا، بل عدوان، لأن القوات السورية لم تهدد يوما السيادة التركية. وماذا لو فعل البرلمان السوري الأمر نفسه، واتخذ قرارا يعتبر أن من حق القوات السورية ملاحقة المسلحين الذين يهددون أمنها داخل الأراضي التركية؟ أوليس دعم تركيا للمعارضة السورية المسلحة واستخدام هؤلاء للأراضي التركية يبرر مثل هذا القرار عن البرلمان السوري؟.
4 ـ حبذا لو أن رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، الذي استشهد بالسلطان محمد الفاتح والسلطان ألب ارسلان، تمثل بسيرتهم (ولا سيما ألب ارسلان الذي أعلن استعداده للشهادة بوجه الروم البيزنطيين عام 1071 ميلادية)، وأعلن النفير العام دفاعا عن الأتراك التسعة الذين سقطوا على يد الجنود الإسرائيليين في حادثة «أسطول الحرية» في نهاية أيار العام 2010. حينها لم يقطع اردوغان علاقاته الديبلوماسية مع إسرائيل، بل ازدادت تجارة تركيا معها كل سنة بنسبة 35 في المئة. ولم يدفع البرلمان التركي لاستصدار مذكرة تجيز للحكومة استخدام القوة تجاه أي تهديد إسرائيلي. وفي ذلك تطبق حكومة اردوغان سياسة «رحماء على الأعداء وأشداء على الأقرباء».
5 ـ لقد قلنا سابقا إن بضع رصاصات أو قذائف كانت كافية لكي تستنجد تركيا بحلف شمال الأطلسي، وهو النموذج الذي جعلنا نعترض على تنصيب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تركيا الأطلسية زعيمة للعالم الإسلامي. فيما كان الأحرى بأردوغان أن يستنجد بالأطلسي ليرد عدوان إسرائيل على سفينة «مرمرة».
لكن القاصي والداني بات يعرف أن تركيا تتبع سياسة حافة الهاوية، أملا في استدراج الغرب والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى الموقف التركي والعدوان على سوريا. تركيا وحدها لن تتجرأ على الهجوم على سوريا بمفردها، حيث أن من 60 إلى 90 في المئة من الرأي العام التركي هم ضد التدخل العسكري في سوريا.
لكن الحركة التركية في تضخيم حادثة القذيفة في اكجاكالي لن تلقى آذانا صاغية لا في واشنطن ولا في بروكسل (مقر الأطلسي). فقد اعلن الحلف أكثر من مرة انه لن يتدخل في سوريا، وواشنطن ليست في وارد التدخل ايضا، لا قبل الانتخابات الرئاسية ولا بعدها، لأن هناك عامل روسيا وايران في الوضع السوري. لذلك تبدو الحركة التركية التضخيمية لما جرى في غير محلها ولن تصل الى أية نتيجة.
6 ـ وإذا كان من وظيفة لمذكرة الحرب التي أقرها البرلمان التركي بغالبية عارضها حزب الشعب الجمهوري وحزب السلام والديموقراطية، ولم يحضرها العديد من نواب حزب العدالة والتنمية، فهي وظيفة آنية تتصل بظروف المعركة على حلب، ولا سيما أن استصدار المذكرة جاء بعد ظهور أنباء أن النظام في سوريا سيرسل 30 ألف جندي إلى حلب مع دبابات ومدافع، وهو ما قد يحسم معركة حلب نهائيا لصالح النظام وما يستتبعه من تمدد قوات النظام إلى الحدود التركية، ما يعتبر فشلا ذريعا لـ«الجيش السوري الحر» ويفقده تركيا كقاعدة إمداد، كما يفقد تركيا اية ركائز مادية على الأرض لتحويل مناطق من شمال سوريا الى مناطق عازلة او الى بنغازي جديدة. من هنا فإن استصدار هذه المذكرة هو لتشتيت تركيز الجيش السوري على معركة حلب ومحاولة انقاذ «الجيش الحر» من خسارة حلب نهائيا ومن بعدها كل الأراضي المحاذية للحدود التركية وجعل الجيش السوري ينشغل بالتهديدات التركية ويشتت تركيزه على أكثر من جبهة.
سيجد المسؤولون الأتراك انفسهم بعد أيام، وليس أسابيع، انهم لا يزالون غارقين في حفرة المأزق ذاتها، وأن الخروج منها يحتاج الى مراجعة جذرية لكل سياساتهم السورية والشرق اوسطية والابتعاد عن أوهام هيمنة العثمنة والسلجقة، والاعتراف بأن الماضي بات من الماضي وبأن شعوب الإمبراطورية لم تعد رعايا بل مستقلة وحرة. وكل ما تفعله تركيا الآن انها تراكم ما تعتبره ملفا أمنيا وعسكريا لاتخاذه ذريعة للتدخل العسكري اذا اختمرت ظروف هذا التدخل، وهو ما يعتبر «إعلان سوء نوايا» مستقبلية تجاه سوريا، فيما مذكرة البرلمان هي «اعلان حرب» مؤجلة.

You are receiving this email because you subscribed to this feed at blogtrottr.com.

If you no longer wish to receive these emails, you can unsubscribe from this feed, or manage all your subscriptions

0 Responses to إفلاس السياسة التركية في سوريا: مذكرة حرب مؤجلة

إرسال تعليق

مجلة القاهرة الجديدة